السيد محمد بن علي الطباطبائي

81

المناهل

قادح اما أولا فلانجباره بالشهرة العظيمة التي لا يبعد معها دعوى شذوذ المخالف واما ثانيا فلما أشار إليه والدي العلامة قدس سره من اشتماله على ابن محبوب المجمع على تصحيح ما يصح عنه ومنها ما تمسك به في المصابيح أيضاً من خبر يزيد الكناسي عن أبي جعفر ع قال الجارية إذا بلغت تسع سنين ذهب عنها اليتم وزوجت ودفع إليها ما لها وأقيم الحدود التامة عليها ولها فقلت الغلام إذا زوجه أبوه ولم يدرك كان له الخيار فإذا أدرك وبلغ خمس عشر سنة أو اشعر في وجهه أو نبت في عانته قبل ذلك ومنها خبر أبي بصير عن الص ع في غلام صغير لم يدرك ابن عشر سنين زنا بامرأة محصنة قال لا ترجم لان الذي ينكحها ليس بمدرك ولو كان مدركا رجمت وصرح في المصابيح باعتبار سند هذه الرواية قائلا الطريق إلى الراوي وهو يزيد الكناسي في الروايتين صحيح واما يزيد الكناسي فإن كان هو أبا خالد يزيد القماط الثقة فالحديث صحيح ويؤيد الاتحاد اتحاد الاسم والكنية وان الشيخ ذكر الكناسي في رجاله ولم يذكر القماط والنجاشي ذكر القماط ولم يذكر الكناسي مع ذكره روايتهما وعلى تقدير المغايرة فالحديث حسن لما حكاه العلامة في الايضاح عن السيّد الصفي محمد بن سعيد الموسى عن الدارقطني من محدث العامة أن يزيد الكناسي شيخ من شيوخ الشيعة روى عن أبي جعفر وأبى عبد اللَّه ع لكنه ضبطه بالباء الموحدة والراء المهملة وأيضا فان الحسن بن محبوب السّراد يروى عنه كما اتفق في هذه الرواية وغيرها وقد عرفت انه ممن اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه قال في الذخيرة في يزيد وأبو خالد الكناسي ممدوح وقد عده من جملة المشاهير المتكوّرين في الأسانيد وهذا يقتضى حسنا فيه مع انجبار ضعفه لو كان بعمل الأصحاب واستنادهم إلى روايته في هذا الباب ومنها ما تمسك به في المصابيح أيضاً من خبر العباس بن عامر الذي نقله عن الخصال عمن ذكره عن أبي عبد اللَّه ع قال يؤذن الصّبي على الصوم فيما بين خمسة عشر سنة إلى ستة عشر سنة ومنها ما تمسك به في المصابيح أيضاً من الخبر الذي رواه عن المقنع وفيه روى أن الغلام يؤخذ بالصّيام ما بين أربع عشرة إلى ستة عشر الا ان يقوى قبل ذلك وصرح بصراحته وبصراحة الذي رواه عن الخصال في المدعى ولا يضر ضعفهما سندا بالارسال والجهالة لانجباره بالشهرة العظيمة بل وعمل الأصحاب كما صرّح به ومنها ما تمسك به في المصابيح أيضاً عن خبر معاوية بن وهب الذي وصفه في الرياض بالصحّة قال سئلت أبا عبد اللَّه ع في كم يؤخذ الصّبي بالصلاة فقال فيما بين سبع سنين وستّ سنين قلت في كم يؤخذ بالصّيام فقال فيما بين خمس عشرة وأربع عشرة وان صام قبل ذلك فدعه فقد صام ابني فلان قبل ذلك فتركته والتقريب في هذه الرواية على ما صرّح به مدّعيا وضوحه هو انه متى كان الأخذ فيما بين الأربع عشرة والخمس عشرة تمرينا وجب ان لا يكون ما قبلهما ولا ما بينهما بلوغا فالبلوغ اما أن يكون بأكثر العددين أو بما بعده لكن الثاني باطل باجماع علمائنا بل الضّرورة من المذهب فتعين الأول وهو المطلوب ووجه الدلالة في الرياض بظهوره في عدم الزامه بالصوم قبل الخمسة عشر لمكان التخيير المنافي للوجوب العيني وحيث لا قائل بالوجوب التخييري حتى الإسكافي يعين حمل الأخذ فيه على الأخذ الاستحبابي مضافا إلى شهادة صدره به حيث سئل فيه في كم يؤخذ الصّبي بالصّلوة اه والأخذ الأول للاستحباب بالاجماع فكك الثاني لظاهر السياق وتحديدها إلى الحد المذكور بل لعلَّه صريح في ارتفاعه بالبلوغ إليه وهو ملازم للوجوب بعده إذ لا قائل بالإباحة ح مع منافاته الاعتبار ومنها ما تمسك به في المصابيح قائلا يدل على ذلك ما رواه ثقة الاسلام الكليني في كا والصدوق في يه والشيخ في يب بطريق فيه علي بن السندي وحديثه يقرب من الصّحيح عن معاوية بن وهب وهو ثقة مشهور قال سئلت أبا عبد اللَّه ع في كم يؤخذ الصّبي بالصّيام قال ما بينه وبين خمسة عشر سنة وأربع عشرة سنة فان صام قبل ذلك فدعه وفى الفقيه ما بينه وبين خمسة عشر سنة أو أربع عشرة سنة بالعطف باو وهذا واضح والمعنى في العطف بالواو كما في الكافي ويب يرجع إليه لاستحالة إرادة الجمع هنا كما هو ظاهر وجه الدلالة في الرواية انه قد جعل فيها ما تقدم على الخمسة عشر سنة والأربع عشرة وقتا للتمرين والأخذ على سبيل التأديب كما يقتضيه السياق والترديد بين العددين المذكورين ومقتضى ذلك حصول البلوغ بأحد الأمرين لكن يمتنع أن يكون بالأقل والا لم يكن الزّمان المتوسط تمرينيّا واللَّازم من الترديد كونه كك فيجب أن يكون بالأكثر وهو الخمسة عشر والمراد منه على ما سبق نفس العدد الذي لا يتم الا بالمجموع فلا يتحقق البلوغ الا باكماله والوجه في الترديد بين العددين التنبيه على الفرق بين المتوسط بينهما والمتقدم عليهما في التضييق وعدمه فانّ الصبي يضيق عليه فيما بين الأربعة عشر والخمسة عشر بخلاف ما تقدمهما من الزمان فإنه لا يضيق عليه فيه لبعده عن البلوغ وللقول الثاني وجهان أحدهما ما أشار إليه في مجمع الفائدة من عموم أدلة التكليف على سبيل الوجوب والحرمة خرج منها بعض الافراد كابن سبع سنين ولا دليل على خروج محل البحث فيبقى مندرجا تحته وفيه نظر اما أولا فللمنع من عموم معتبر يشمل محل البحث واما ثانيا فلان العموم المذكور على تقدير تسليمه يجب تخصيصه بأدلة القول الأول التي هي أرجح منه من وجوه عديدة واما ثالثا فلان ذا الثلث عشر إن كان مجتهدا فنطالبه بدليل حجية هذه العمومات بالنسبة إليه وإن كان غير مجتهد فنطالبه بالدليل على كونه مقلدا لمجتهد بل الحكم بوجوبه يتوقف على بلوغه فلو توقف الحكم ببلوغه على وجوب التقليد لزم الدّور وهو بط وليس الأمر كك لو بلغ الخمس عشر فإنه يحكم ح ببلوغه ووجوب التقليد عليه معا قطعا اللهم ان يقال إنه يجب على الصّبي عقلا اما العمل بظنه في معرفة البلوغ والرجوع إلى المجتهد كما يجب على البالغ في معرفة الدين ومثل هذا الوجوب لا يتوقف على سبق العلم بالبلوغ فت وثانيهما جملة من الاخبار أحدها خبر عبد اللَّه بن